الأحد، 14 مارس 2010

الأنتظار



أنه اصيل يوم اخر وقف ينظر باتجاه الغروب الي مسقط الشمس

يلوح بالعلم يمينا ويسارا لعلها تعود مع الاسراب التي تحوم حول اسطح العمارات المجاورة

بعد ان تملكه اليأس هذا اليوم نظر الي كلبه وقال قد تعود غدا مؤكد سوف تعود

هز الكلب ذيله بقوة كأنه يقول له لا اظن !!!

في عيد ميلاده العام الماضي قد اهدته امه حمامه بيضاء ذات شكل جميل غالبا من سلالة نادرة وهي تعرف عنه عشقه لتربية الحمام

فرح اشد الفرح بهدية امه له

كانت وقتها طائر صغير لا يستطيع الطيران

تعهدها بالرعاية علي سطح منزله يأكلها بنفسه ويطمئن عليها مرتين في اليوم هو وكلبه الضخم الذي كانت متعته مطاردة الطيور واللهو علي السطح اثناء انشغال صديقه بالاهتمام بالطيور

شاهدها تكبر امامه الي ان استطاعت الطيران مع اقرانها

كان يوم تاريخي عندما طارت وعادت مسرعه وهو يتابعها من مكان لاخر ويلوح لها بالعلم وكلبه يقفز حوله مندهشا

كل يوم يطلق سراحها في وقت الاصيل قبل الغروب وينتظرها وتعود اليه

الي ان جاء يوم وجدها تذهب الي الغرب مسقط الشمس تبتعد وتختفي وهو يلوح بعلمه ولم تعود !!!

انتظرها كل يوم في نفس الميعاد

قال لكلبه هل وجدت عش اخر

هل وجدت طعام افضل

بالتأكيد سوف تعود

هز الكلب ذيله بقوة اظنها لا تعود

ومازال ينظر للغروب حيث مسقط الشمس

ليست هناك تعليقات: